ما وراءه.
قوله:"كأَنَّ رَأْسَهُ ثَغَامَةٌ أَوِ كَالثَّغَامِ" [1] هو نبت أبيض الزهر والثمر، يُشَبَّه بياض الشيب به. قال ابن الأعرابي: هي شجرة تَبيَّض كأنها الثلج، وأخطأ فيه بعض الكبراء من الأندلسيين فقال: الثغام: طير أبيض. ولغيره فيه ما هو أقبح من هذا.
(في حديث) [2] :"مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ":"فَكَانَ مِنْهَا ثُغْبَةٌ قَبِلَتِ المَاءَ"كذا ذكره بعضهم عن البخاري، ولم يروه عنه، وفسره بمستنقع الماء في الجبال، وهو تصحيف وقلب للتمثيل؛ لأنه إنما جعل هذا المثل فيما ينبت، والثغبة [3] لا ينبت، والذي رويناه من طرق البخاري كلها:"فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ" [4] بالنون، مثل قوله في مسلم:"طَائِفَةٌ طَيِّبَةٌ قَبِلَتِ المَاءَ" [5] ، وذكر بعضهم:"فَكَانَ مِنْهَا بُقْعَة قَبِلَتِ المَاءَ"والصحيح ما رويناه.
(1) في (أ، د، ظ) : (قوله) .
(2) في (س) : (الثغاب) .
(3) مسلم (2102) من حديث جابر بن عبد الله.
(4) البخاري (79) ، مسلم (2282) من حديث أبي موسى الأشعري.
(5) مسلم (2282/ 15) .