فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 2920

الْهمْزَةُ مَعَ الزَّاي

قوله - صلى الله عليه وسلم:"أُزْرَةُ المُوْمِنِ إلى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ" [1] بضم الهمزة ضبطه أكثر الشيوخ، قالوا: والصواب كسرها؛ لأن المراد به الهيئة، والحالة كالقِعدة والرِّكبة.

وقول ورقة بن نوفل:"وَإِنْ يُدْرِكنِي يَوْمُكَ [2] أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُوَزَّرًا" [3] يروى مهموزًا وغير مهموز، أي: نصرًا بالغًا قويًّا. قلت: ومنه الإزار؛ لأن المُؤْتَزِرَ يشد به وسطه، فكان المُؤَزَّرُ مستعار من هذا، ومعناه: المُشَدَّد المُقَوَّى، ومنه قوله سبحانه: {اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي} [طه: 31] ، أي: قوني به، والأَزْر: القوة. وقال بعضهم: أصله موازرًا، من: وازرت. ويقال فيه أيضًا: آزرت، أي: عاونت.

وقولها:"شَدَّ مِئْزَرَهُ" [4] المئزر والإزار: ما ائتزر به الإنسان من أسفله،

وفيه تأويلان:

أحدهما: أنه كنايةَ عن البعد عن النساء، كما قال الشَّاعِر [5] :

قَوْمٌ إِذَا حَارَبُوا شَدُّوا مَآزِرَهُم

دُونَ النِّسَاءِ ولَوْ بَاتَتْ بِأَطْهَارِ [6]

(1) "الموطأ"2/ 914 - 915 من حديث أبي سعيد الخدري.

(2) في (س) : (يومئذ) .

(3) البخاري (3، 3392، 4953، 6982) ، مسلم (160) عن عائشة.

(4) البخاري (2024) عن عائشة، ورواه مسلم أيضًا (1174) ولفظه:"وَشَدَّ المِئْزَرَ".

(5) من (د، أ) .

(6) في (س) : (بأطمار) . وهو من شعر الأخطل، انظره في"ديوانه"ص 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت