قوله:"كَأَنَّهَا نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ" [1] ممدود، قيل: هو جمع حناءة، ويقال: حنأت رأسي بالحناء فهو مهموز.
قوله:"لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ" [2] أي: الإثم، أي: ماتوا قبل بلوغهم سن التكليف فتكتب عليهم الآثام، وذكر الداودي أنه يروى:"لَمْ يَبْلُغُوا الحَنَثَ" [3] أي: فعل المعاصي، وهذا لا يعلم [4] .
قوله:"فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ" [5] فسره في البخاري:"وَهُوَ التَّعَبُّدُ"وهو التبرر، ومعناه: يطرح الإثم عن نفسه بفعل ما يخرجه عنه من البر، ومنه قول حكيم:"أَشْيَاءَ كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا" [6] وفي رواية:"كُنْتُ أَتبَرَّرُ بِهَا" [7] أي: أطلب البر بها وطرح الإثم.
قول عَائِشَةَ - رضي الله عنها:"وَلَا أَتَحَنَّثُ إلى نَذْرِي" [8] أن أكتسب الحنث، وهو الذنب، وهذا بعكس ما تقدم.
(1) البخاري (5763) ، ومسلم (2189) من حديث عائشة بلفظ:"كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ".
(2) البخاري (1250) ، ومسلم (2634) من حديث أبي هريرة. والبخاري (102) من حديث أبي سعيد الخدري. والبخاري (1248، 1381) من حديث أنس.
(3) كذا في"المشارق"1/ 103 أيضًا دون ضبط ولعل ما ضبطناه به صواب.
(4) في (د، أ، ظ) : (يعرف) .
(5) البخاري (3، 4953، 6982) من حديث عائشة.
(6) البخاري (1436، 2538، 5992) ، ومسلم (123) من حديث حكيم بن حزام.
(7) البخاري (2538) ، ومسلم (123/ 195) .
(8) البخاري (6073، 6074، 6075) .