قوله:"وَإِلْقَاءُ التَّفَثِ" [1] فسره مالك بأنه حلاق الشعر، ولبس الثياب وشبهه [2] . وقال أَبُو عُبَيْدة [3] نحوه [4] ، وقال ابن شميل: هو في كلام العرب:(إذهاب الشعث.
قال الأزهري: لا يعرف في كلام العرب) [5] إلاَّ من قول ابن عباس وأهل التفسير [6] .
وقوله:"ثم يَتْفِلُ"بكسر الفاء، والتَّفْل بسكونها وفتح التاء.
وفي التيمم:"تَفَلَ فِيهِمَا" [7] ، و"تَفَلَ في في الصَّبِيَّ" [8] وأتفِل في الأمر، بكسر الفاء.
وفي أهل الجنة:"ولَا يَتْفِلُونَ" [9] بالكسر أيضًا كله من البصاق، والنفخ بالبصاق القليل، والنَّفْثُ مثله إلاَّ أنه ريح بغير بزاق، وقيل: هما بمعنًى، وعليه يدل قوله في التيمم:"وتَفَلَ فيهِمَا" [10] ليس بموضع بزاق، وقيل بعكس ما تقدم فيهما، والتَّفَل بفتح التاء والفاء: البزاق نفسه، وكذلك الريح الكريهة.
(1) "الموطأ"1/ 324 و 395.
(2) "الموطأ"1/ 395.
(3) في (د، أ، ظ) : (عبيد) .
(4) "مجاز القرآن"2/ 50.
(5) ما بين القوسين ساقط من (س) .
(6) "تهذيب اللغة" (تفثْ) .
(7) البخاري (340) عن عمار.
(8) البخاري (3909) ، مسلم (2146) من حديث أسماء بنت أبي بكر.
(9) البخاري (3327) ، مسلم (2834) من حديث أبي هريرة.
(10) البخاري (340) .