قوله في المرأة:"وفيهَا عِوجٌ" [1] قال أهل اللغة: العوج بفتح العين في كل شخص مرئيّ، وبالكسر فيما ليس بمرئيٍّ كالرأي والكلام، إلاَّ أبا عمرو الشيباني فإنه قال الكسر فيهما معًا، ومصدرهما بالفتح معًا، حكاه ثعلب عنه.
قوله:"حَتَّى يُقِيمَ بِهِ المِلَّةَ العَوْجَاءَ" [2] يعني: ملة إبراهيم عليه السلام التي غيرتها العرب عن استقامتها وأمالتها بعد قوامها.
قوله:"قَدْ عَادُوا حُمَمًا" [3] أي: صاروا فحمًا، والعودة تكون [4] بمعنى الصيرورة إلى حالة أخرى ان لم يكن على ملة الكفر فقط، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذٍ:"أَعُدْتَ فَتَّانًا يَا مُعَاذُ" [5] أي: صرت وقد يكون العود بمعنى الرجوع إلا حالة قد كان العائد عليها من قبل، كقولك: عدت إلى مكاني. ومعاد الآخرة، و {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} [الأعراف: 29] .
قوله:"مَنْ عَادَ مَرِيضًا" [6] أي [7] : زاره وافتقده، سميت عيادة؛ لأن الناس يتكررون عليه، أي: يرجعون، ويقال: عدت المريض عودًا وعيادة
(1) البخاري (5184) ، مسلم (1468/ 65) من حديث ابن عباس.
(2) البخاري (2125) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.
(3) البخاري (6560) ، مسلم (183) من حديث أبي سعيد الخدري.
(4) من (أ، م) .
(5) رواه الخطابي في"غريب الحديث"1/ 111 من حديث أبي سلمة.
(6) مسلم (2568/ 40) من حديث ثوبان.
(7) بعدها في (س، ش، د) : (عاده و) .