فهرس الكتاب

الصفحة 1972 من 2920

قوله:"إِنَّ المَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عليه" [1] قيل: هو على ظاهره إذا كان ذلك بأمره ووصيته. وقيل: كان ذلك في كافر مرّ عليه وهم يبكون عليه وهو يعذب، وهو تأويل عائشة رضي الله عنها. وقيل: إنه ليعذب بذلك ويشفق منه إذا سمعه ويرق له قلبه، وهذا دليل حديث قبله. وقيل: هو تقريعه وتوبيخه على ما يثني به عليه ويندب به. وقيل: يعذب بالجرائم التي اكتسبها من قبل من غصب وظلم ( [وكانت الجاهلية] [2] تثني بها على موتاها) [3] .

قوله:"اسْتَعْذَرَ مِنْ عَبدِ اللهِ" [4] وقوله:"مَنْ يَعْذِرُني مِنْ رَجُلٍ"قال في"البارع": معناه: من ينصرني عليه، والعذير: الناصر. وقال الهروي: معناه: من يقوم بعذري إن كافأته على سوء فعله [5] ، يقال: عذرت الرجل وأعذرته قبلت عُذْره وعَذْره وعذرته ومعذرته، وعذر الرجل وأعذر [6] إذا أذنب فاستحق العقوبة، وعذر إذا أبدى [7] عذرًا، وعذر أيضًا: قصر. وعذر أيضًا وأعذر: كثرت عيوبه.

و"الْعَذَارى" [8] : الأبكار من النساء، وعذرتهن: بكارتهن؛ وبذلك سمين

(1) البخاري (1286) ، ومسلم (928) من حديث ابن عمر.

(2) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخ الخطية، واستدرك من"المشارق"2/ 70.

(3) من (أ، م) .

(4) البخاري (2661) ، ومسلم (2770) من حديث عائشة، وزاد في هذا الموضع من (س) : (وقوله: من يعذرني من عبد الله) .

(5) "الغريبين"5/ 1243

(6) سا قطة من (س) .

(7) في النسخ: (أبلى) ، والمثبت من"المشارق"2/ 71.

(8) البخاري (5080) ، ومسلم (715/ 55) من حديث جابر بن عبد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت