صَلَّى المَغْرِبَ دَعَا بِعَشَائِهِ فَتَعَشَّى" [1] ثم ذكر صلاة العتمة بعد ذلك."
قوله:"عُشَيْشِيَةٌ" [2] تصغير عشية، قال سيبويه: صغرت على غير مكبرها [3] . وقال الأصمعي: ومن المحال قول العامة: العشاء الآخرة؛ إنما يقال: صلاة العشاء لا غير وصلاة المغرب، ولا يقال لهذِه العشاء. والحديث المتقدم يرد قول الأصمعي.
حديث الإسراء:"وعُشْبَهَا أَلْوانٌ"كذا وقع للقابسي والنَّسَفي في أول كتاب الصلاة من"صحيح البخاري"بعين مهملة مضمومة وستين معجمة ساكنة ثم باء موحدة، وللجماعة:"وغَشِيَهَا" [4] وهو الصحيح، من قوله: {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى} [النجم: 16] والأول تصحيح.
قولها:"ولَا تَمْلأ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا" [5] بعين مهملة في كتاب مسلم عن جميعهم، ووقع فيه لبعض الرواة بالمعجمة، وكلاهما صحيح، ووقع في البخاري في حديث عيسى بن يونس بعين مهملة ثم قال:"وقَالَ: سَعِيدُ ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامٍ: ولَا تُغَشِّشُ بَيْتَنَا تَغْشِيشًا"كله بغين معجمة، كذا للمستملي وهو الصواب هاهنا، وعند الحموي:"وعَششَ"هكذا، وعند القابسي:"وتَنْتَعِشُ تَعْشِيشًا" [6] بعين مهملة في جميع ذلك، وهذا تغيير
(1) البخاري (1675) .
(2) مسلم (3010) من حديث جابر.
(3) "الكتاب"3/ 484.
(4) البخاري (349) من حديث أبي ذر الغفاري.
(5) البخاري (5189) ، مسلم (2448) من حديث عائشة.
(6) كذا في (د، س، ش) ، وفي (أ، م) : (شعش) ، وفي"المشارق"2/ 103 (وعشعش تعشيشا) ، وهو في البخاري (5189) بلفظ:"وَلَا تُعَشِّشُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا".