قوله:"كَالثَّغْبِ" [1] يعني: ما بقي من الدنيا وهو ما يبقى من الماء المستنقع من المطر. وقيل: هو ماء صاف يستنقع في صخرة. وقيل: بقية الماء في بطن الوادي مما تحتفره المسايل، فيغادر فيه الماء، وتجمع على ثِغاب وأثغاب وثُغبان. وقيل: هو الموضع المطمئن من أعلى الجبل.
وقوله:"ثُغْرَةُ نَحْرِهِ" [2] بضم الثاء: هي النقرة التي بين الترقوتين حيث ينحر البعير.
وقوله:"نَسْتَبِقُ إلى ثُغْرَةِ ثَنِيَّةٍ" [3] يعني: مدخلها وما انكشف منها، وثغر العدو ما يلي داره، والثغرة: الثلمة تهدم من حائط وشبهه، وأصل الثغر: الكسر والهدم، وأثغر الصبي إذا سقطت أسنانه وإذا نبتت، ويقال: اثَّغَرَ واتَّغَرَ أيضًا بمعنًى واحد، افتعل ردت التاء في اثَّغَر إلى لفظ الثاء للإدغام فيها، كما قالوا: اثَّأَرَ واتَّأَرَ، ومن قاله بالتاء المشددة غلبها على الثاء؛ لكونها أصلًا في الكلمة، كما قالوا: اثَّأر - من الثأر - واذَّكر واضَّجع، واتَّأر واطَّجع وادَّكر [4] ، مع إبدالهم التاء طاء ودالًا لتقاربهما، ويقال: ثغر إذا سقطت أسنانه [5] ، لا غير.
قال ابن قُرْقُولٍ: والثغر أصله الفتح في الشيء ينفذ منه إلى
(1) البخاري (2964) من حديث ابن مسعود.
(2) البخاري (3887) من حديث مالك بن صعصعة.
(3) "الموطأ"1/ 414.
(4) من (ظ) .
(5) ساقطة من (س) .