نذكره في السين.
قوله:"أكثَرْتُ عَلَيْكُمْ في السِّوَاكِ" [1] أي: الأمر به والحض عليه.
قوله:"إِذَا أكثبوكُمْ فَعَلَيْكُمْ بِالنَّبْلِ" [2] كذا رواه الكافة، وهو المعروف، أي: إذا أمكنوكم وقربوا منكم، والكَثَبُ بالتحريك [3] القرب، وفسره في الحديث في كتاب أبي داود:"أَي: غشَوكُمْ" [4] ، وفسره في البخاري بـ"أكثَرُوكمْ" [5] ولا وجه له هاهنا، وتابعه ابن مرابط فقال: جاؤوكم بكثرة من الرمل، ورواه القابسي:"إِذَا أكْبَثُوكَمْ"بتقديم الباء بواحدة على الثاء المثلثة، وهو تصحيف، وفسره بعضهم من الكثيبة وهي جماعة الخيل والرَّجْل إذا اجتمعوا عليكم، وقيده بعضهم:"أكبَتُوكُمْ" [6] وزعم أنه الصواب، وهو الخطأ المحض من جهة اللفظ والمعنى، إنما يقال: كبته، لا: أكبته، إذا رده بغيظه.
قوله في حديث الهجرة:"فَحَلَبَ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ" [7] في أصل الأصيلي:"كثْفَةً"بالفاء وكتب عليه:"كُثْبَةً"قال: وهو الصحيح. قال القاضي: والكثافة: الصفاقة، إلاَّ أن تبدل الثاء فاء كجدث وثوم، فإن صحت به
(1) البخاري (888) من حديث أنس، ووقع في (س) : (بالسواك) .
(2) البخاري (2900) من حديث أبي أسيد الساعدي الأنصاري.
(3) من (ظ) .
(4) "سنن أبي داود" (2665) .
(5) البخاري (3985) ، وفيه:"كثَرُوكُمْ".
(6) في (س، د) : (أكبتوهم) .
(7) البخاري (2439، 3917) من حديث البراء.