قوله:"مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ" [1] أي: ارفق وسهل واعف واسمح، والإسجاح: حسن العفو.
قوله في صلاة الكسوف من رواية أبي نعيم:"فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ" [2] أي: في ركعة، وكذا قوله:"فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكعَاتٍ فِى سَجْدَتَيْنِ" [3] أي [4] : ركعتين، ومثله الحديث الآخر مفسرًا:"فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ في رَكْعَتَيْنِ [5] " [6] ، وكذا قوله:"صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَها" [7] وما جاء من [8] مثل هذا، كقوله:"إِذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ العَصْرِ" [9] كله بمعنى الركعة، وأهل الحجاز يسمون الركعة سجدة، وأصل السجود: الميل والانحناء، سجدت النخلة: مالت، ومثله قوله:"أَنْ أُدْرِكَ السّحُورَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -"بالراء، وللكافة:"السُّجُودَ" [10] ؛ يعني: الصلاة، والأولى رواية النسفي وَالمستملي، وصوابه:"السُّجُودَ"بدليل قوله:"أَنْ أُدْرِكَ صَلَاةَ الفَجْرِ مَعَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -".
(1) البخاري (3041) ، ومسلم (1806) من حديث سلمة.
(2) البخاري (1051) عن عبد الله بن عمرو، وهو في مسلم (910) بلفظه.
(3) البخاري (1064) من حديث عائشة.
(4) في (أ، م) : (يعني) .
(5) في (س) : (سجدتين) .
(6) البخاري (1066) ، ومسلم (901/ 4) من حديث عائشة.
(7) البخاري (1172) من حديث ابن عمر، وقريبًا منه عند مسلم (729) .
(8) في (د) : (في) .
(9) البخاري (556) من حديث أبي هريرة.
(10) البخاري (1920) من حديث سهل بن سعد.