"جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ" [1] أي: بين يديها ورجليها. وقيل: بين رجليها وشفريها، والشُّعَب: النواحي، وفي حديث زهير وابن عسال فِي كتاب مسلم:"بَيْنَ أَشْعُبِهَا" [2] .
وقوله:"حَتَّى إِذَا كَانَ في الشِّعْبِ" [3] هو ما انفرج بين الجبلين ومنه [4] :"يَتْبَعُ [5] بِهَا شُعَبَ الجِبَالِ" [6] علي هذه الرواية, وهي فجوجها أيضًا، ومنه:"في شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَعْبُدُ رَبَّهُ" [7] ، و"لَوْ سَلَكَتِ الأَنْصَارُ [8] وَادِيًا أَوْ شِعْبًا" [9] قال يعقوب: الشِّعْب: الطريق في الجبل [10] .
و"الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً" [11] أي: فرقة وخصلة؛ وأما الشَّعْب فأحد الشُّعوب، قال الله تعالى: {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا} [الحجرات: 13] قال
(1) البخاري (291) ، ومسلم (348) من حديث أبي هريرة. ومسلم (349) من حديث أبي موسي.
(2) مسلم (348) .
(3) "الموطأ"1/ 400، البخاري (139) ، مسلم (1280) من حديث أسامة بن زيد.
(4) في (س) : (قوله) .
(5) في (د، أ، ش م) : (يتتبع) والمثبت من (س) ، وهو ما في"المشارق"2/ 254.
(6) "الموطأ"2/ 970، والبخاري (19) من حديث أبي سعيد الخدري بلفظ:"يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الجِبَالِ".
(7) البخاري (2786، 6494) ، ومسلم (1888) من حديث أبي سعيد.
(8) في (س) : (بالأنصار) .
(9) البخاري (3778) من حديث أنس.
(10) "إصلاح المنطق"ص 5.
(11) مسلم (35) من حديث أبي هريرة.