قوله:"أَضْعَفْتَ أَرْبَيْتَ" [1] أي: أعطيته ضعف ما أعطاك، واختلف في مقتضى لفظة الضعف؛ فقال أبو عبيدة: الضعف: واحد وهو مثل الشيء، وضعفاه مثلاه. وَقال غيره: هو المثل أو ما زاد. وَقال غيره: الضعف: مثلا الشيء.
قوله:"أَضْعَفُ قُلُوبًا" [2] قد تقدم في الراء [3] .
قوله:"مَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا الضُّعَفَاءُ" [4] قال ابن خزيمة: معناه الذي يبرئ نفسه من الحول والقوة، وفي الحديث الآخر:"أَهْلُ الجَنَّةِ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ" [5] قيل: الضعيف عن أذى الناس بمال أو قوة بدن [6] وعن معاصي الله عزوجل، والتزام الخشوع لله والمسلمين، وقيل: الخاضع لله المذل نفسه له ضد المتكبر الأشر، وقد يكون الضعفاء والضعيف المتضعف كناية عن رقة القلوب كما قال في أهل اليمن:"أَرَقُّ قُلُوبًا وَأَضْعَفُ"
(1) مسلم (1594) من حديث ابن عباس.
(2) البخاري (4390) ، ومسلم (52) من حديث أبي هريرة.
(3) ورد في هامش (د) : حاشية: يعني مع القاف في قوله:"أرق أفئدة".
(4) البخاري (4850) ، ومسلم (2846) من حديث أبي هريرة. وورد في هامشها: حاشية: قال النووي في"شرح مسلم" [17/ 186 - 187] : وضبطوا قوله:"متضعف"بفتح العين وكسرها، والمشهور الفتح، ولم يذكر الأكثرون غيره.
(5) البخاري (4915، 6657) ، ومسلم (2853) من حديث حارثة بن وهب.
(6) ساقطة من (س) .