في حديث جابر الطويل حين أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بقطع الغصنين:"فَأَخَذْتُ حَجَرًا فَكَسَرْتُهُ وَحَشَرْتُهُ" [1] أي: رققته حتى انذلق أي: انحد، وذلق كل شيء: حده، وفي بعض النسخ بالسين المهملة وعليه: شرحه الهروي والخطابي [2] وفسراه [3] أي: قشرته. قال الهروي: يعني: غصن الشجرة [4] ، فرد الضمير في:"كَسَرْتُهُ"و"حَسَرْتُهُ"على الغصن، وليس يعطي هذا مساق الكلام [5] ؛ لقوله:"فَانْذَلَقَ"ويذكر بعد هذا إتيانه الشجرتين وقطعه الغصنين منهما, ولكن إن صحت هذِه الرواية فيرجع ضمير:"حَشَرْتُهُ"و"كَسَرْتُهُ"على الحجر نفسه، أي: أزلت عنه ما تشظى منه [عند] [6] كسره حتى انذلق وتحدد، وكذا فسره الخطابي.
وقوله في الهرة:"وَلَا هِيَ تَرَكتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خُشَاشِ الأرْضِ أَوْ خَشِيشِ الأرْضِ" [7] كذا بخاء معجمة للأصيلي والقابسي، وعند ابن السماك عن المروزي فيهما بالحاء المهملة، وكله وهم إلا:"خَشَاشِ الأرْضِ"بفتح الخاء وكسرها، أو يكون الحرف الآخر:"خُشَيْشِ"بضم الخاء المعجمة تضغير الأول، وخُشَاشُ الأرض: هوامُّها. وقيل: نباتها، وكذلك خَشَاش الطير: صغارها، هذا وحده بالفتح.
(1) مسلم (3012) من حديث جابر بلفظ:"فَأخَذْتُ حَجَرًا فَكَسَرْتُهُ وَحَسَرْتُهُ".
(2) "غريب الحديث"1/ 127.
(3) في (د، أ) : (وفسره) .
(4) "الغريبين"2/ 439.
(5) في (د، أ، ظ) : (الحديث) .
(6) ليست في النسخ الخطية، والمثبت من"المشارق"1/ 214.
(7) البخاري (745) من حديث أسماء بنت أبي بكر.