قوله:"وَمِنْ شَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ" [1] قيل: هو فرح العدو ببلية عدوه. وقال المبرد: هو تقلب قلب الحاسد في حالاته بين الحزن والفرح.
قوله:"تَشْمِيتُ العَاطِسِ" [2] هو الدعاء له، وأصل التشميت: الدعاء يقال بالسين والشين، وقد تقدم.
قوله:"وَإنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ" [3] أي: ترفعان إزاريهما، بدليل قوله:"أَرى خَدَمَ سُوقِهِمَا".
قوله:"وَلَيْسَ في أَصْحَابِهِ أَشْمَطُ [4] " [5] الشمط: اختلاط الشعر بالشيب، قاله الخليل [6] . وقال أبو حاتم: هو أن يعلو البياض في الشعر السواد. وقال الأصمعي: إذا رأى الرجل البياض في رأسه فقد أشمط.
قوله:"لَوْ شِئْتُ أَعُدُّ شَمَطَاتِهِ" [7] أي: شيباته، وهذا يصحح قول الأصمعي. وقال ثَابِتٌ: كل لونين اختلطا فهو شمط.
(1) البخاري (6347، 6616) ، ومسلم (2707) من حديث أبي هريرة.
(2) البخاري (1239) ، ومسلم (2066) من حديث البراء. والبخاري (2631) من حديث عبد الله بن عمرو. ومسلم (2162) من حديث أبي هريرة.
(3) البخاري (2880، 3811، 4064) ، ومسلم (1811) من حديث أنس.
(4) في (س، أ، ش، م) : (الشمط) ، وبياض في (د) ، والمثبت من"المشارق"2/ 253، و"الصحيح".
(5) البخاري (3919) من حديث أنس.
(6) الذي في"العين"6/ 240: الشَّمَطُ في الرَّجل: شَيْبُ اللِّحية وهو في المرأة: شيْبُ الرَّأس.
(7) البخاري (5895) من حديث أنس.