فهرس الكتاب

الصفحة 1637 من 2920

"الْمَسِيحُ" [1] لم يختلف في ضبطه كما هو في القرآن؛ وإنما اختلف في معناه، فقيل: لمسحه الأرض، فَعِيل بمعنى فَاعِل، وقيل: لأنه كان إذا مسح ذا عاهة برأ (من دائه) [2] . وقيل: لأنه كان ممسوح القدم لا أخمص له. وقيل: لأن الله تعالى مسحه، أي: خلقه خلقًا حسنًا، والمسحة: الجمال والحسن.

وقيل: لأن زكريا مسحه عند ولادته. وقيل: لأنه خرج ممسوحًا بالدهن. وقيل: المسيح بمعنى: الصديق، كان بالشين المعجمة فعُرِّب كما عُرِّب موسى عليهما الصلاة والسلام. وقيل: كان أصله: مشيحًا.

وأما الدجال (خزاه الله) [3] فهو [4] مثله في اللفظ عند عامة أهل المعرفة والرواية, ووقع عند شيخنا أبي إسحاق [5] بكسر الميم وشد السين، وحكاه لنا القاضي ابن الحاج [6] عن أبي مروان ابن سراج، قال: من كسر الميم شد السين كـ (شِرِّيب) . وأنكره الهروي وجعله تصحيفًا، ووجدته بخط الأصيلي بكسر الميم وتخفيف السين، كذا في كتاب الأنبياء عليهم السلام.

قال بعضهم) [7] : كُسِرَت الميم [8] للتفرقة بينه وبين عيسى عليه السلام. وقال الحربي: بعضهم يكسرها في الدجال ويفتحها في عيسى عليه السلام وكل سواء.

وقال أبو الهيثم: المسيح بالحاء المهملة ضد المسيخ بالخاء المعجمة،

(1) "الموطأ"2/ 920، والبخاري (3440) ، ومسلم (169) من حديث ابن عمر.

(2) ساقطة من (س، د) .

(3) من (د) .

(4) ساقطة من (س) .

(5) في (د، س) : (القاسم) .

(6) في (د) : (الحجاج) .

(7) ساقطة من (س) .

(8) في (د) : (السين) ، وبهامشها: لعله الميم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت