مسحه الله إذ خلقه خلقًا حسنًا، ومسخ الدجال إذ خلقه خلقًا ملعونًا. وقال الأمير ابن ماكولا: رده عليَّ شيخي الصوري بخاء معجمة [1] . وقال أبو بكر الصوفي: أهل الحديث وبعض أهل اللغة يفرقون بينهما، فيكسرون الميم ويشدون السين. قال أبو عبيد: المسيح الممسوح العين (وبه سمي الدجال) [2] . وقال غيره: لمسحه الأرض، فهو بمعنى فاعل. وقيل: المسيح: الأعور، وبه سمي. وقيل أصله: مشيحا فعُرِّب، وعلى هذا اللفظ ينطق العبرانيون به الآن [3] . وقيل: التمسح والممسح: الكذاب، قاله ثعلب، ولعله بهذا سمي، ومنه: التمسح والتمساح: المارد الخبيث، فلعله فعيل من هذا.
وقوله: {فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ} [ص: 33] ، قيل: ضرب أعناقها وعرقبها [4] ، يقال: مسحه بالسيف، أي: ضربه، والمسح: الضرب والقطع. وقيل: مسحها بالماء بيده.
وقوله في حديث الخضر عليه السلام:"فَمَسَحَ الجِدَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَقَامَ" [5] الظاهر أنه أقامه بمسح يده عليه. وقيل: كما يقيم القلَّال الطينَ بمسحه.
وقوله في باب قول المريض: (إنِّي وَجِعٌ) [6] :"دَخَلْتُ عَلَى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -"
(1) "الإكمال"7/ 246، ولفظه فيه: والمسيح: الدجال لعنه الله، ويقال فيه بالخاء المعجمة سمعته من الصوري.
(2) في (س) : (سمي بالدجال) .
(3) ساقطة من (س، ش) .
(4) في (س، ش) : (وعرقها) .
(5) البخاري (2267) من حديث أبي بن كعب.
(6) ساقطة من (س) .