فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 2920

الهمْزَةُ مَعَ الطَّاء[1]

قول مالك:"حَتَّى يَبْدُوَ الإِطَارُ" [2] قال أبو عبيد: هو ما بين قص الشارب وطرف الشفة المحيط بالفم، وكل محيطٍ بشيءٍ فهو إطار [3] ، ومنه: إطار الغِربال، وهو الدائر به.

قوله:"فَأَطَرْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي" [4] أي: قطعتها وشققتها، كما قال في الحديث الآخر:"فَقَسَّمْتُهَا" [5] وقال الهروي - وهو قول الخطابي - معناه: قسمتُها، من قولهم: طيرت المال بين القوم؛ فطار لفلانٍ كذا، أي: قدر له، فصار له [6] . وما قالاه عندي أظهر.

قال ابن دريد: الأَطْرَةُ: قصاص الشعر. فالفعل منه على هذا: أطرتُ، الهمزة أصلية، وعلى قول الهروي زائدة؛ ولذلك ذكره في حرف الطاء.

وقد يكون أيضًا على هذا من الطر وهو القطع، ومنه طُرَةُ الشعر، ومنه: الطَّرَّار الذي يطرُّ أطراف ثياب الناس على ما صرّوه فيها من نفقات، والأَطْرُ أيضًا: العطف، يقال منه: أَطَرْتُ الشيءَ أَطِرُهُ إِطْرًا إذا

(1) جاء في (د، أ، ظ) هنا: حرف الهمزة مع السين، وهو خلاف ترتيب المغاربة للحروف؛ فوفقًا لترتيبهم تأتي الطاء بعد الزاي، كما جاء في (س) و"مشارق الأنوار"1/ 88.

(2) "الموطأ"2/ 922.

(3) "غريب الحديث"2/ 413.

(4) مسلم (2071) من حديث علي.

(5) رواه أحمد 1/ 90، والبزار في"البحر الزخار"2/ 194 (578) من حديث علي أيضًا. ورواه البخاري (2614، 5366، 5840) ، ومسلم (2071/ 19) بلفظ:"فشققتها"وكلاهما بمعنى.

(6) انظر"غريب الحديث"للخطابي 2/ 169،"الغريبين"للهروي 4/ 1195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت