قوله:"فَاسْتَعْجَمَ الْقِرَاءة [1] عَلَى لِسَانِه" [2] أي: ثقلت عليه كالأعجمي، وعندي أن معناه: استبهم عليه فلم يفهمه فصار منغلقًا عليه. و"الْعَجَمِيُّ"من ينسب إلى العجم وإن كان فصيحًا، و"الْأَعْجَمِيُّ"الذي لا يفصح وإن كان عربيًّا، قاله ابن قتيبة [3] . وقال أبو زيد: القيسيون يقولون: هم الأعجم، ولا يعرفون العجم. قال ثَابِتٌ: وَقول أبي زيد أولى.
قال الشَّاعِرُ:
مما يعتقه ملوك الأعجم [4]
قوله:"فَإِذَا رَسُولُ اللهِ في ما في مَشْرُبَةٍ يُرْقَى إِلَيْهَا بَعَجَلِهَا"كذا للكافة، وفي نسخة التَّمِيمِي من مسلم:"بِعَجَلَةٍ" [5] وهو الصواب.
قوله:"أَلَا يُعْجِبُكَ أَبُو هُرَيْرَةَ، جَاءَ فَجَلَسَ إلى حُجْرَتِي" [6] ، ويروى:"أَلَا نُعَحِبُكَ"أي: نريك العجب، وأبو هريرة فاعل، والمراد به: شأنه وخبره وأمره. وفي البخاري لفظ قد [7] تقدم في الهمزة وهو:
(1) كذا في النسخ و"المشارق"والمثبت من"الصحيح".
(2) مسلم (787) من حديث أبي هريرة.
(3) "أدب الكاتب"1/ 34.
(4) لم أقف على هذا البيت بهذا اللفظ، لكن في"تاريخ دمشق"61/ 393 - 394 من شعر أبي نجيد نافع بن الأسود التميمي في قصيدة طويلة له قال فيها:
إذا الريف لم ينزل غريب بصحبه ... وإذ هو تكفكفه ملوك الأعاجم
(5) مسلم (1479/ 31) من حديث عمر بن الخطاب بلفظ:"يُرْتَقَى إِلَيْهَا بِعَجَلَةٍ".
(6) مسلم (2493) من حديث عائشة.
(7) ساقطة من (س) .