قوله:"كلَمْعِ الصُّبْحِ [1] " [2] يعني: ضوءه.
في الحديث:"إِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ" [3] أي: قاربتِهِ وأتيته وليس لك بعادة، والملم بالشيء هو الواقع فيه من غير اعتياد ولا إصرار، واختلف في اللمم المذكور في القرآن [4] فقيل: أن يأتي الذنب ندرة ثم لا يعاود. وقيل: صغائر الآثام، وهي التي تكفرها الصلاة والصيام واجتناب الكبائر. وقيل: هو الهم بالشيء دون وقوع فيه. وقيل: الميل إليه دون الإصرار عليه.
وقيل: هو ما دون الشرك. وقيل: هو كل ذنب لم يأت فيه حد ولا وعيد.
وقيل: هو ما كان في الجاهلية. ودليل الأحاديث أنه ما دون الكبائر.
(قوله في السبايا:"يُلِمَّ بِهَا" [5] أي: يجامعها) [6] .
قوله:"إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ لَمَا بَرَكَتُهُ كَبَرَكَةِ الرَّجُلِ المُسْلِمِ" [7] كذا لهم، وعند المروزي:"لَهَا بَرَكَةٌ كَبَرَكَةِ المُسْلِمِ"، وفي بعض الروايات عن ابن السكن:"إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَهَا بَرَكَةٌ"وبهذه الزيادة تستقيم هذه الرواية.
(1) في (أ) : (البصر) .
(2) هذه رواية المروزي في قول ابن أبي الزناد عن أبيه في البخاري (1006) ، وللباقين:"هَذَا كُلُّهُ في الصُّبْحِ"، قال القاضي: وهو تصحيف. انظر"المشارق"1/ 342.
(3) البخاري (4141) ، مسلم (2770) من حديث عائشة.
(4) في (أ) : (الكتاب العزيز) . والمصنف يشير إلى قوله تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ} [النجم: 32] .
(5) مسلم (1441) من حديث أبي الدرداء.
(6) ما بين القوسين ساقط من (أ) .
(7) البخاري (5444) من حديث ابن عمر.