قوله:"عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ" [1] بضم الدال، ويقال: بفتحها أيضًا، ويقال: بفتح اللام أيضًا.
قوله:"فَأَدْلَّجُوا" [2] ، و"فَأَدْلَجَ" [3] ، وقد اختلف اللغويون في هذه الألفاظ، هل تستعمل في الليل كله، أو بينها فرق من أول الليل وآخره.
فقيل: هما لغتان يستعملان في الليل كله. وقال أكثرهم: بل ادَّلج: سار آخر الليل، وأدلج: سار الليل كله، وسار دلجة من الليل، أي: في ساعة منه، والدَّلج والإدْلَاج والدُّلَجة: سير الليل كله، والادِّلاج والدُّلْجة: سير آخره [4] ، وفي الهجرة:"فَيَدَّلِجُ مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرٍ" [5] بشد الدال.
قوله:"دُلُوكُ الشَّمْسِ: مَيْلُهَا" [6] وهو كما فسره في الحديث، وجاء في غير"الموطأ"عنه مفسرًا: زَوَالُهَا [7] ، ومثله لابن مسعود، وهو قول جماعة من السلف واللغويين، وروي أيضًا عن ابن مسعود وعلي وأبي وائل وابن عباس أن الدلوك: الغروب، والوجهان معروفان، وقال بعض أهل اللغة:
(1) البخاري (39، 6463) من حديث أبي هريرة.
(2) البخاري (3571) من حديث عمران بن حصين، والبخاري (6482، 7283) ، مسلم (2283) من حديث أبي موسى.
(3) البخاري (4750) ، مسلم (2770) من حديث عائشة.
(4) في (د) : (آخرها) .
(5) البخاري (3905) .
(6) "الموطأ"1/ 11 من قول ابن عمر، وجاء في (د) : (هو ميلها) .
(7) رواه البزار في"البحر الزخار"12/ 257 (6015) عن ابن عمر مرفوعًا، وقال: وهذا الحديث إنما يروى موقوفًا عن ابن عمر، ولم يسنده عن الزهري إلاَّ عمر بن قيس، وكان لين الحديث.