قوله في الصلاة:"حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ [1] إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى" [2] أي: يصير، وحكى الداودي أنه روي:"يَضِلُّ"، و"يَضَلُّ"من الضلالة وهو الحيرة، والكسر في المستقبل أشهر، كما قال تعالى: {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا} [البقرة: 282] ، أي: تنسى, وكذا عن القابسي في بعض الروايات وابن الحذاء، وكذلك فسره مالك: ينسى من الضلال الذي هو النسيان، وهذا التفسير إنما يستقيم على غير ما روي في"الموطأ"من كونه بظاء مشالة التي بمعنى: يصير، وهو الأليق بالكلام، وقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة.
قوله:"لأُعْطِي أَقْوَامًا أَخَافُ ظَلَعَهُمْ" [3] بفتح اللام، أي: ضعف إيمانهم، كالظلع [4] من الدواب الذي يضعف عن المشي والحمل. وقيل:"ظَلَعَهُمْ": دينهم، ورواه ابن السكن:"هَلَعَهُمْ"أي: حرصهم وقلة صبرهم.
قوله - صلى الله عليه وسلم:"أَعُوذُ بِكَ مِنَ ظَلَعِ الدَّيْنِ"كذا روي في موضع عن الأصيلي، ووهمه بعضهم، والمعروف بالضاد كما لغيره [5] ، وهو ثقله وشدته، وفي بعض نسخ البخاري في حديث الحوت [6] :"فَعَمَدنَا إلى ظَلَعٍ مِنْ"
(1) من (ظ) .
(2) "الموطأ"1/ 69، البخاري (1231) ، مسلم (389/ 83) من حديث أبي هريرة.
(3) البخاري (3145) من حديث عمرو بن تغلب، وفيه:"إِنِّي أُعْطِي قَوْمًا أَخَافَ ظَلَعَهُمْ".
(4) في (س) : (كالضالع) .
(5) البخاري (2893) من حديث أنس.
(6) تحرفت في (س) إلى: (الخندق) .