النُّجُومِ" [1] ويمكن أن يكون أراد بيان جهة حزوه؛ لأن التكهن يكون بوجوه منها ذلك."
وقوله - صلى الله عليه وسلم:"أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالْحَزَنِ" [2] قيل: هما بمعنًى واحد، وهو تحسر القلب وشغله بالفكر والتأسف (على ما) [3] فات من الدنيا.
وقيل: هو شغل القلب وفكرته فيما يخاف ويرجى في المستقبل من غنًى وفقر وغير ذلك من الحوادث الطارئة المتوقعة. وقيل: الحزن على ما فات والهم بما هو آت، استعاذ النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذلك كله, لأن مقامه أسنى، ومنزله في التوكل أعلى من أن يحزنه أو يُهِمُّه شيء من أمور الدنيا، يقال: حزنني وأحزنني لغتان، وحَزَن وحَزُن. وقال أبو حاتم: أحزنني في الماضي، (وَيحْزُنني في المستقبل، بفتح الياء، يعني أن الثلاثي يستعمل في المستقبل، والرباعي في الماضي) [4] والأول أشهر، وقد قرئ بهما في قوله تعالى: {لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ} [الأنبياء؛ 103] .
"وَطَفِقَتْ حَمْنَةُ تُحَازِبُ" [5] بالزاي كما تقدم للجمهور، وعند الأصيلي بالراء المكسورة، والأول أظهر، وفي حديث ابن الزبير:"يُحَزِّبُهُمْ" [6] وقد تقدم.
(1) ألحق هنا في هامش (س) كلمتين أولاهما غير واضحة، والأخرى: (شَيخُنا) .
(2) البخاري (2893، 5425، 6363، 6369) من حديث أنس.
(3) في (د) : (بما) .
(4) ما بين القوسين ساقط من (د) .
(5) البخاري (4141، 4750) ، ومسلم (2770) من حديث عائشة بلفظ:"وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ".
(6) رواه مسلم (1333/ 402) من قول عطاء بلفظ:"يُجَرِّئَهُمْ - أَوْ يُحَرِّبَهُمْ".