الحيلة. وقيل: تصرفًا في فعل. و"صَرِيفَ الأَقْلَامِ" [1] صريرها على [2] اللوح حين [3] الكتابة.
وقوله:"مَنْ يصْرِينِي عَنْكَ" [4] أي: من يقطعني، والصري: القطع. قال الحربي: إنما هو: يصريك عني. أي: يقطعك عني، يعني: من مسألتي [5] .
وتَصْرِيَةُ الإِبِلِ حبس اللبن في ضروعها عند البيع ليغر بذلك مشتريها، ومنه:"الْمُصَرَّاةُ"ويقال [6] : المُحَفَّلَة. صَرَيْتُ الْمَاءَ إذا جمعته، وذكر البخاري:"صَرَّيْتُ" [7] بالتشديد، وهو صحيح أيضًا.
وقوله:"لا تُصَرُّوا الإِبِلَ" [8] من صرَّى يُصَرِّي إذا جمع [9] ، وهو تفسير
(1) البخاري (349، 3342) ، ومسلم (163) من حديث أنس.
(2) وقع هنا في (س) : (صرير على ما على) .
(3) وقع في النسخ الخطية: (حسن) ، والمثبت من"المشارق"2/ 42؛ لمناسبة السياق.
(4) مسلم (187) من حديث ابن مسعود، و (188) من حديث أبي سعيد ولفظ كليهما:"مَا يَصْرِينِي مِنْكَ".
(5) ورد بهامش (د) : اعلم أن قول الحربي روايةٌ في"غريبه"وكلاهما صواب، فإن السائل متى انقطع من السؤال انقطع المسئول منه، والمعنى: أي شيء يرضيك ويقطع السؤال بيني وبينك؟
(6) في (س) : (ولا يقال) وهو خطأ، وفي (م) : (ويقال له) .
(7) البخاري قبل حديث (2148) .
(8) "الموطأ"2/ 683، ومسلم (1515) من حديث أبي هريرة.
(9) قال في"المشارق"2/ 43: قوله:"لَا تُصَرُّوا الإِبِلَ"كذا صحيح الرواية, والضبط في هذا الحرف بضم التاء وفتح الصاد، وفتح لام (الإبل) من (صرَّى) إذا جمع، مثقل ومخفف.