مالك والكافة من الفقهاء وأهل اللغة، وبعض الرواة يقول:"لا تُصَرُّ [1] الإِبِلُ"وهو خطأ على هذا التفسير، لكنه يخرج على من فسره بالربط والشد من: صر يصر، ويقال فيها: المصرورة، وهو تفسير الشافعي - رضي الله عنه - لهذِه اللفظة، كأنه بحبسه فيها ربط أخلافها، وبعضهم يقول:"تَصُرُّوا الإِبِلَ"وهذا أيضًا لا يصح إلاَّ على التفسير الآخر من الصرّ، وكان أبو محمد ابن عتاب يقول لنا عند السماع أن أباه كان يقول: اجعلوا أصلكم في هذا الحرف [2] قوله: {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ} [النجم: 32] .
قوله في حديث ابن عباس رضي الله عنهما:"كُنْتُ أَصْرِفُ النَّاسَ عَلَيهَا" [3] يعني: الصلاة بعد العصر، كذا للسمرقندي، وللكافة:"أَضْرِبُ"وهو أصوب.
وفي باب ركعتي الفجر قوله [4] :"فَلَمَّا انْصَرَفْنَا [5] " [6] كذا للكافة عن مسلم، ولبعضهم:"فَلَمَّا انْصَرَمْنَا"أي: انفصلنا عن الصلاة وانقطعنا.
(1) في (س) : (تصروا) .
(2) في (س) : (الجرح) .
(3) رواه مسلم (834) بلفظ: وَكُنْتُ أَصْرِفُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّاب النَّاسَ عَنْهَا. قال النووي في"شرح مسلم"6/ 119: هكذا وقع في بعض الأصول: أضرب الناس عليها وفي بعض: أصرف الناس عنها.
(4) ساقطة من (د، ش، م) .
(5) ساقطة من (س) ، وفي (د) : (انصرمنا) .
(6) مسلم (393) من حديث غيلان بن مضر، و (622) من حديث العلاء بن عبد الرحمن، و (711) من حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ مالك ابن بُحَيْنَةَ.