وقوله:"أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يَعْنِيْكَ"أي: ينزل بك، ومنه:"مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لا يَعْنِيهِ" [1] أي: ما لا يخصه ويلزمه، وقيل: يعنيك: يشغلك، يقال: عُني بالأمر وعَني به، لغة قليلة.
قوله:"إِنَّهُ عَنَّانَا" [2] العناء: المشقة، أي: ألزمنا العناء وكلفنا ما يشق علينا، يصح أن يكون من ذوات الياء أو الواو.
قوله:"يَا لَيْلَةً مِنْ طُولهَا وعَنَائِهَا" [3] أي: مشقتها، ومنه:"ولَمْ تَتْرُكْ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنَ العَنَاءِ" [4] وفي فضل الرمي:"لَوْلا كَلامٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لمْ أُعَانِهِ" [5] أي: لم أتكلف مشقته، ورواه الفارسي [6] :"لَمْ أُعَانِيْهِ"وهو خطأ، وعند بعضهم:"لَمْ أُعَاتِبْهُ"وهو تصحيف.
قوله:"مَا تَرَكْتَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنَ العَنَاءِ" [7] وهو المشقة والتعب، كذا لهم، وعند العذري:"مِنَ الغَيِّ"بغين معجمة، وعند الطَّبَرِي:"مِنَ العَيِّ"مفتوح العين، ولبعضهم بكسرها، وكذا كان في كتاب ابن [8] عيسى الجلودي [9] ، وكلاهما وهم، والأول هو الصواب.
(1) "الموطأ"2/ 903.
(2) البخاري (4037) ، مسلم (1801) من حديث جابر.
(3) البخاري (2530) من حديث أبي هريرة.
(4) البخاري (1299) ، مسلم (935) من حديث عائشة.
(5) مسلم (1919) عن عقبة بن عامر.
(6) في (د، س، ش) : (القابسي) .
(7) البخاري (1305) ، مسلم (935) .
(8) في (س) : (أبي) .
(9) كذا في (س) ، ولعله الصواب، وفي بقية النسخ: (للجلودي) .