قوله:"لَوْ مَنَعُوني عَنَاقًا" [1] هي الجذعة من المعز التي قاربت الحمل، قاله على جهة التقليل، والعناق [2] لا يؤخذ في الصدقة.
و"يسِيرُ العَنَقَ" [3] سير سهل في سرعة ليس بالشديد.
قوله:"لا يَزَالُ النَّاسُ مُخْتَلِفَةً أَعْنَاقُهُمْ في طَلَبِ الدُّنْيَا" [4] أي: رؤساؤهم وكبراؤهم، وقد قيل ذلك في قوله تعالى: {فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} [الشعراء: 4] ، وقيل: المراد به هنا: الجماعات:"جَاءَنِي عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ" [5] أي: جماعة، وقد تكون الأعناق الرقاب، عبر بها عن أصحابها, لا سيما وهي التي تتشوف وتتطلع.
وقوله:"قَطَعْتَ عُنُقَ أَخِيكَ" [6] أي: قتلته وأهلكته في دينه وآخرته، كمن قطع عنقه في الدنيا بما أدخلت عليه من العجب بنفسه [7] .
قوله:"فُكُّوا العَانِيَ" [8] وهو الأسير، وأصله الخضوع، ومنه: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ} [طه: 111] يقال: عنا يعنو وعني يعني، ومنه: أخذ البلاد عنوة، أي: غلبة وقهرًا وذلة.
(1) البخاري (1400) من حديث أبي هريرة.
(2) كذا في (أ، م) ، وهو ما في"المشارق"2/ 92 - 93، وغيرها, لكن زاد بعدها في (س، د، ش) : (لا يزيد و) .
(3) "الموطأ"1/ 392، البخاري (1666) ، مسلم (1286/ 283) من حديث أسامة بن زيد.
(4) مسلم (2895) عن أبي بن كعب.
(5) مسلم (1755) بلفظ:"وَأَنْظُرُ إلى عُنُقٍ مِنَ النَّاسِ".
(6) البخاري (6162) من حديث أبي بكرة.
(7) ساقطة من (س) .
(8) البخاري (3046) من حديث أبي موسى الأشعري.