قوله:"بَعْدَ هَدْءٍ مِنَ اللَّيلِ" [1] أي) [2] : نومة، وهُدُوءُ النَّاسِ: سكونهم، وأصله السكون، يقال: هدأ يهدأ إذا سكن.
قوله:"فَلَمْ يَزَلْ يُهَدِّئُهُ كَمَا يُهَدَّأُ الصَّبِيُّ" [3] أي: يسكنه وينومه، من هدأت الصبي إذا وضعت يدك عليه لينام، وفي رواية المهلب:"يُهَدِّيهِ"بغير همز على التسهيل، ويقال في ذلك أيضًا:"يُهَدِّنُهُ"بالنون، وروي:"يُهَدْهِدُهُ"من هدهدت الأم ولدها لينام، أي: حركته [4] ، ومنه:"إِنَّ الصَّبِيَّ هَدَأَتْ نَفْسُهُ" [5] من هدأ، أي: سكن، تعرض به للنوم، (ومرادها: الموت، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لحراء:"اهْدَأْ فإنما عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدٌ" [6] أي: اسكن.
(1) رواه ابن ابي الدنيا في"مدارة الناس" (155) من حديث عائشة. ورواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق"9/ 261 من حديث أبي سفيان بن حرب. وأورده الهيثمي في"المجمع"6/ 196 من حديث عبد الله بن كعب بن مالك عن عمه، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. ولم أقف عليه في"المسند"، وهو في"المعجم الكبير"19/ 77 (154) من عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك مرسلًا دون موضع الشاهد.
(2) ما بين القوسين ساقط من (س) .
(3) "الموطأ"1/ 14 من حديث زيد بن أسلم مرسلًا.
(4) في (س، ش) : (حركها) .
(5) البخاري (1301) من حديث أنس، وفيه:"كَيْفَ الْغُلَامُ؟ قَالَتْ: قَدْ هَدَأَتْ نَفْسُهُ".
(6) مسلم (2417) من حديث أبي هريرة بلفظ:"اهْدَأْ. فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَو صِدِّيقٌ أَو شَهِيدٌ".