قوله:"نَارٌ تَأَجَّجُ" [1] أي: تشتعل، أَجَّت النار أجيجًا: اتقدت فسُمِع لها صوتٌ.
قوله - صلى الله عليه وسلم:"اللهُمَّ آجِرْنِي" [2] بالمد وكسر الجيم، وبالقصر أيضًا وتسهيل الهمزة [3] أو تسكينها مع ضم الجيم، يقال: أَجَرَهُ الله - بالقصر - يأْجُرُه ويأْجِرُه، وآجَرَه بالمد، وأنكر الأَصْمَعِيُّ [4] المدَّ. ومِثْلُهُ مِنْ إِجَارَةِ الأَجِيرِ.
فأما قوله لأم هانئ:"قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ" [5] ، و"أَجَرْنَا أَبَا بَكْرٍ" [6] ، فليس من هذا, بل من الجوار، يقال منه: أَجَارَهُ يُجِيرُه جُوارًا وجِوارًا وإِجَارةً.
قوله:"أَنْ تَقْتُلَ ولَدَكَ أَجْلَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ" [7] وكذلك في باب النهي عن المناجاة:"أَجْلَ أَنْ يُحْزِنَهُ" [8] كله بمعنى: من أجل ذلك، أي من سببه، وقد
(1) مسلم (2934) من حديث حذيفة.
(2) "الموطأ"1/ 236، مسلم (918) من حديث أم سلمة.
(3) أُشير في هامش (س) أن في نسخة: (المدة) ، وهو ما في (د، أ) .
(4) عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع الباهلي الأصمعي أبو سعيد، صاحب اللغة والنحو والغريب والأخبار والملح والنوادر، مات سنة خمس عشرة ومائتين."الثقات"8/ 389،"تهذيب الكمال"8/ 382.
(5) "الموطأ"1/ 152، البخاري (357، 3171، 6158) ، مسلم (336/ 82) بعد (719) من حديث أم هانئ ..
(6) البخاري (2297، 3905) من حديث عائشة.
(7) البخاري (6811) من حديث عبد الله بن مسعود، وفيه:"مِنْ أَجْلِ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ".
(8) البخاري (6290) ، مسلم (2184) من حديث ابن مسعود.