فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 2920

الْهمْزَةُ مَعَ الرَّاءِ

قوله - صلى الله عليه وسلم:"أَرِبَ مَالَهُ" [1] ، ويروى:"أَرِبٌ مَالَهُ"اسم فاعلٍ مثل حَذِر، ورواه بعضهم:"أَرَبٌ مَالَهُ" [2] ، ورواه أبو ذرٍّ:"أَرَبَ مَالَهُ"بفتح الهمزة والراء والباء [3] ، فمن كسر الراء جعله فعلًا [4] معناه: احتاج فسأل عن حاجته، قاله ابن الأعرابي [5] .

وقد تكون بمعنى: تفطن لما سأل عنه وعقل، يقال: أَرِبَ - إذا عقل - إربًا وإربةً فهو أريبٌ.

وقيل: هو تعجب من حرصه، ومعناه: لله دره، قاله ابن الأنباري، أي: فعل فِعل العقلاء في سؤاله عما جهله.

وقيل: هو دعاءٌ عليه، أي: سقطت آرابه، وهي أعضاؤه، واحدها:

(1) اليونينية 8/ 5، وفيها أنها من رواية أبي ذر الهروي عن الحموي والمستملي.

(2) البخاري (1396، 5983) عن أبي أيوب الأنصاري.

(3) وكذا قال القاضي عياض عن رواية أبي ذر في"المشارق"1/ 79، وقد تُعِقِّبَ قولُ القاضي هذا كما في هامش اليونينية 8/ 5 بعد أن ذُكِرَ فيها - كما تقدم - أن رواية أبي ذر: (أَرِبَ) ؛ فليعلم هذا.

(4) في (س) : (فعلك) .

(5) محمَّد بن زياد بن الأعرابي، الأحول أبو عبد الله، الهاشمي مولاهم، النسابة، إمام اللغة، يروي عن: أبي معاوية الضرير والقاسم بن معن وأبي الحسن الكسائي. وعنه: إبراهيم الحربي وعثمان الدارمي وثعلب وشمر بن حمدويه وآخرون. ولم يكن في الكوفيين أشبه برواية البصريين منه، وكان يزعم أن أبا عبيدة. والأصمعي لا يعرفان شيئًا. قال الذهبي: له مصنفات كثيرة أدبية، وتاريخ القبائل، وكان صاحب سنة واتباع. مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين. انظر ترجمته في:"تاريخ بغداد"5/ 282،"سير أعلام النبلاء"10/ 678.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت