"كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ" [1] وهو ما شطب من جريد النخل، (وهو سعفه، يريد أنه ضرب اللحم دقيق الخصر، شبهته بالشطبة، وهو ما شُقَّ من جريد النخل) [2] وصير قضبانًا صغارا [3] تنسج منه الحصر. وقال ابن الأعرابي: أرادت سيفًا سُلَّ من غِمده، شَبَّهته به، والشطب من السيوف ما فيه طَرْق، وسيوف اليمن كذلك. وقال ابن حبيب: الشطبة عود محدد كالمسلة.
قوله:"شَطْرَ وَسْقٍ مِنْ شَعِيرٍ" [4] ، و"شَطْرُ شَعِيرٍ" [5] أي: نصف وسق شعير، ثم حذف الوسق كما قال في الأول، وكذلك الشطر والشطير مثل نصف ونصيف كيف تصرفا، إنما هو النصف إلَّا ما كان من شطر [6] البيت فهو ناحية البيت والمسجد الحرام، وشطر كلمة نصف كلمة. و"الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ" [7] نصفه, لأنه يُكفِّر ما قبله من الذنوب إذا قارنه الإيمان, والإيمان [8] بمجرده يكفر ما قبله، فصار منه على الشطر. وقيل: ثواب الطهور يبلغ بتضعيفه إلى نصف أجر الإيمان من غير تضعيف. وقيل: إن الإيمان يطهر الباطن من الكفر الذي هو نجس، والطهور يطهر الظاهر من
(1) البخاري (5189) ، ومسلم (2448) من حديث عائشة.
(2) ما بين القوسين ساقط من (س، أ) .
(3) في (أ، م) : (رقاقًا) .
(4) مسلم (2281) من حديث جابر.
(5) مسلم (2973) من حديث عائشة.
(6) في (س) : (شطير) .
(7) مسلم (223) من حديث أبي مالك الأشعري.
(8) ساقطة من (س) .