"الإِذْخِرُ" [1] : حشيشة معروفة، طيبة الريح تقع في الأودية [2] المفردة، ويصنع منها شراب.
قوله:"مَا أَذِنَ اللهُ لِشَئءٍ كَأَذَنِهِ" [3] بفتح الذال في المصدر، وكسرها في الماضي، ومعناه: استمع كاستماعه، وهو استعارة للرضا والقبول لقراءته وعمله والثواب عليه، وهو تعالى لا يشغله شأن عن شأن، ووقع في مسلم من رواية يحيى بن أيوب في هذا الحديث:"كَإذْنِهِ" [4] من الإذن الذي هو الإباحة والإطلاق، والأول أولى بمعنى الحديث، وأشهر في الرواية.
وقد غلَّط الخطابي هذِه الرواية [5] ؛ لأن مقصد الحديث لا يقتضي أنه أراد الإذن، والفعل من هذا أيضًا (أذن) كالأول، وإذا كان بمعنى الإعلام، قيل فيه: آذَن إيذانًا، وفي [6] خطبة عتبة بن غزوان:"إَنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصُرْمٍ" [7]
(1) البخاري (112، 2434، 6880) ، مسلم (1355) عن أبي هريرة، والبخاري (1276، 4047، 4082، 6448) ، مسلم (940) عن خباب بن الأرت، والبخاري (1349، 1833، 1834، 2090، 3189، 4313) ، مسلم (1353) عن ابن عباس، والبخاري (5211) ، مسلم (2445) عن عائشة.
(2) في (س) : (الأدوية) ، والمثبت الصواب.
(3) مسلم (792/ 234) عن أبي هريرة.
(4) السابق.
(5) "إصلاح غلط المحدثين"ص 62 - 63.
(6) في (س) : (وفي الحديث) .
(7) مسلم (2967) .