قوله:"وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمْرَنَا" [1] أي: أخره.
وقوله:"وَالطَّعَامُ مُرْجَأٌ" [2] أي: مؤخر، و"الْمُرْجِئَةُ" [3] : قوم مبتدعة يقولون: لا تضر الذنوب مع الإيمان، ولا يدخل مؤمن النار وإن كان مذنبًا، وهم في الإيمان صنفان: صنف يقول إن الإيمان تصديق بالقلب فقط، وصنف يقول: الإيمان قول باللسان وتصديق بالقلب، وغلا منهم غالون فقالوا: هو الإقرار باللسان فقط.
قوله:"وَعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ" [4] تصغير عِذق، بكسر العين وهو العرجون، أو عَذق وهي النخلة تصغير تعظيم، أو تصغير مدح، كما قيل: فريخ وفريس، أو تصغير تقريب كبُنَيَّ وأُخَيَّ، و"الْمُرَجَّبُ": المعمد يبنى من حجارة خوف سقوطه لكثرة حمله، وقد يعمد ويرفد بخشب ذوات شعب، وقد يفعل ذلك بالعرجون إذا خشي انكساره بالحمل، وفعل ذلك الترجيب، واسمه الرجبة والرجمة.
و"الرَّوَاجِبُ" [5] ، و"الْبَرَاجِمُ" [6] قد تقدما.
"وَرَجَبُ مُضَرَ" [7] لتعظيمهم له، وكانوا لا يغيرون فيه، ولا يستحلون
(1) البخاري (4418) ، مسلم (2769) من حديث كعب بن مالك.
(2) البخاري (2132) ، مسلم (1525/ 31) من حديث ابن عباس.
(3) البخاري (48) .
(4) البخاري (6830) من حديث ابن عباس.
(5) "مسند أحمد"1/ 243، والطبراني في"الكبير"11/ 481 (1224) ، وفي"مسند الشاميين"2/ 374 (1525) من حديث ابن عباس.
(6) مسلم (261) .
(7) البخاري (3197) ، مسلم (1679) من حديث أبي بكرة.