قوله:"مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ" [1] بالفتح، يعني: المصحف، كقوله:"مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ" [2] والدفتان ما تضمنه من جانبيه، وأصله أن الدَّفَّ: الجنب، وقد تكون دفتا المصحف من خشب وغيره.
قوله:"دَفَعَ مِنْ مُزْدَلِفَةَ وَمِنْ عَرَفَةَ".
قوله:"لَا يَجِبُ الغُسْلُ إِلَّا مِنَ الدَّفْقِ" [3] أي: الإنزال.
قوله في زكاة الحبوب:"وَيُقْبَلَ مِنْهُمْ مَا دَفَعُوا" [4] كذا لابن الفخار بالدال، وعند غيره:"رَفَعُوا"بالراء، وهما صحيحان.
في حديث الجذع:"فَلَمَّا دُفِعَ إِلَى المِنْبَرِ" [5] كذا لهم، وضبطه بعضهم:"دَفَعَ"وعند الأصيلي في الأصل:"رَفَعَ"بالراء، وكتب عليه شبه الدال أو الكاف، وكذا رواه عنه بعضهم بالدال، فأما"رَفَعَ"و"رُفِعَ"فله وجه وأبينهما فتح الراء، أي: ارتفع عليه، ومعناه بالدال: ذهب نحوه وسار [6] ويقال: دفعت الخيل: سارت بمرة، وأما:"رَكَعَ"إن كانت الرواية كذلك فهو أوجه؛ لأنه [7] - عليه السلام - لما أكمل المنبر صلى عليه، وكذا جاء في الرواية الأخرى مبينًا.
(1) البخاري (5019) من حديث ابن عباس.
(2) البخاري (4886، 5939) من حديث ابن مسعود.
(3) مسلم (349) من حديث أبي موسى الأشعري.
(4) "الموطأ"1/ 272.
(5) البخاري (3584) من حديث جابر.
(6) مكررة في (س) .
(7) تحرفت في النسخ الخطية إلى: (قوله) ، وفي هامش (د) : لعل صوابه: (لقوله) . والمثبت من"مشارق الأنوار"2/ 223 وهو المناسب للسياق.