في [1] حديث أم سلمة:"ثُمَّ إِنِّي رَفَعْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ" [2] كذا للصدفي والأسدي، وعند بعض شيوخنا:"دَفَعْتُ"بالدال، والدفع في السير: التعجيل والزيادة على ما كان قبله، والوفع فيه: الانبعاث بمرة، ومنه:"فَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَدَفَعْنَا فَعَثَرَتِ النَّاقَةُ" [3] بالدال رويناه عن جميع أشياخنا [4] ، وفي بعض النسخ بالراء.
وفي مسلم في حديث ابن اللتبية من رواية إسحاق:"فَدَفَعَ إِلَى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -" [5] كذا لهم، وعند ابن عيسى وابن أبي جعفر بالراء، وهو هنا (1) أبين.
قوله:"كاَنَتْ رِيحٌ كَادَتْ أَنْ تَدْفِنَ الرَّاكِبَ" [6] كذا للكل، قال بعض النقاد: لعله: تدفق الراكب، أي: تطرحه وتصبه على الأرض. قال القاضي [7] : بل الوجه كما روي بالنون، وكذا جاء في"مصنف ابن أبي شيبة"، معناه: تمضي به وتغيبه عن الناس لشدتها. ويقال: ناقة دفون للتي تغيب عن الإبل، وعبد دفون؛ لأنه [8] يغيب عن سيده في إباق أو غيره.
قلت: وعندي أنها تدفنه بما تُطيِّر عليه من الرمل لو وقف لها بموضع؛
(1) ساقطة من (د، أ) .
(2) مسلم (1807) .
(3) مسلم (1365) من حديث أنس.
(4) في (د، أ، ظ) : (شيوخنا) .
(5) مسلم (1832) ، وفيه:"فَدَفَعَهُ إِلَى النَّبِيَّ".
(6) مسلم (2782) من حديث جابر، بلفظ:"كَانَ قُرْبَ المَدِينَةِ هَاجَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ تكَادُ أَنْ تَدْفِنَ الرَّاكِبَ".
(7) "المشارق"2/ 223 - 224.
(8) ليست في (د، أ) .