في خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - في المعيد:"فَأُتِيَ بِكُرْسِيٍّ حَسِبْتُ قَوَائِمَهُ حَدِيدًا" [1] كذا عند أكثر رواة مسلم بمعنى: ظننت. قال ابن ماهان: وهذا الذي أعرف.
وروى ابن الحذاء:"بِكُرْسِيٍّ خَشَبٍ"، ورواه ابن أبي خيثمة:"خِلْتُ"قال حميد: وأراه كان من عود أسود فظنه حديدًا [2] ، وهذِه الرواية تعضد رواية الكافة، وصحف ابن قتيبة فقال:"بِكُرْسِيٍّ خُلْبٍ"وفسره بالليف، ذهب إلى (أن متكأه) [3] من ليف منسوج أو مضفور وقوائمه حديد.
وفي حديث خباب:"أَتَحْسَبِينَ أَنْ أَقْتُلَهُ؟"كذا للقابسي من الظن، ولغيره:"أَتَخْشَيْنَ؟" [4] أي: أتخافين، وهو الوجه.
في غزوة حنين:"انْطَلَقَ أَخِفَّاءُ مِنَ النَّاسِ وَحُسَّرٌ" [5] كذا في كتاب مسلم، وللهوزني:"وَحُشَّرٌ"كأنه من حشر من الناس، والصواب:"حُسَّرٌ"جمع حاسر، أي: ليس بسلاح.
وقوله:"إِذَا صَلَّى الفَجْرَ جَلَسَ في مُصَلَّاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَسَنًا" [6] (يعني: بيِّنًا، كذا لكافتهم، وعند ابن أبي جعفر:"حِينًا") [7] أي: زمنًا، كأنه
(1) مسلم (876) من حديث أبي رفاعة.
(2) "تاريخ ابن أبي خيثمة"السفر الثاني 1/ 109 (295) ، وفيه: قال حميد: أراه رأى حبشيًّا أسود حسب أنه حديد. اهـ. قلت: لعل ما هنا أصوب. والله أعلم.
(3) في (أ) : (شكاه) .
(4) البخاري (3989) من حديث أبي هريرة، وهو قول خُبَيب بن عدي.
(5) مسلم (1776/ 79) من حديث البراء.
(6) مسلم (670/ 287) من حديث جابر بن سمرة.
(7) ما بين القوسين ساقط من (أ) .