فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 2920

الْبَاءُ مَعَ الكَافِ

قول عامر:"أَغُدَّةٌ كَغُدَّةِ البَكْرِ؟!" [1] .

وقوله:"كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ" [2] وهو الفتيُّ من الإبل يُشبِّه الجارية التامة الخلْق الطويلة العنُق بالبكرة، وأما البكرة التي يستقى عليه فتفتح كافُها وتسكَّن.

قوله:"الْعُرَاةُ البُكْمُ الصُّمُّ" [3] يعني: رعاع الناس وجهلتهم؛ لأنهم لم ينتفعوا بالسمع ولا بالنطق وكأنهم صم بكم، كما قيل في قوله تعالى: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} [البقرة: 18] قال الطحاوي: صمٌّ عن الهدى، بكْمٌّ عن الخير، ويحتمل أن يريد الذين لا ينطقون في المشاهد والجماعات، ولا يشيرون ولا يستشارون لجهلهم وخمولهم وضعتهم وسوء حالهم. وقيل: صم بكم لشغلهم عن الآخرة باللذات، وما تقدم أولى؛ لأن الحديث لا يدل على أنها صفتهم بعد ملكهم؛ بل صفتهم اللازمة لهم.

قوله:"لَقَدْ خِفْتُ أَنْ تَبْكَعَنِي بِهَا" [4] كذا لهم [5] ، والبكع: التبكيت، وهو الاستقبال في الوجه بما يكره، وعند ابن ماهان:"أَنْ تَنْكُتَنِي بِهَا"بنون قبل الكاف، وهو وهم، ولعله تصحيف من:"تُبْكتَنِي"الذي هو التوبيخ في الوجه، وقد يخرج على معنى أن ترميني بها فتسمني بها،

(1) البخاري (4091) من حديث أنس.

(2) مسلم (1406) من حديث سبرة الجهني.

(3) مسلم (10) عن أبي هريرة.

(4) مسلم (404) عن حطان بن عبد الله الرقاشي.

(5) هو ما في"صحيح مسلم" (404) ، ففيه: (رهِبتُ) بدل: (خِفْتُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت