في حديث موسى عليه السلام:"إِنَّهُ لنَدْبٌ بِالْحَجَرِ [1] " [2] كذا رويناه بسكون الدال، وكذا يقوله المحدثون، ورويناه عن الأسدي والصدفي وغيرهما بفتحها وهو الصواب [3] ، وهو الأثر من الجرح والضرب إذا لم يرتفع عن الجلد، والجمع: ندوب وأنداب. وقيل: النَّدَب جمع نُدْبة مفتوح الدال، فأما إذا سكنت فهو الحض والدعاء إلى الشيء.
في حديث:"مَا نَدَّ مِنَ البَهَائِمِ، أي: مَا أَعْجَزَكَ [4] فَهْوَ كالنِّدِّ"، كذا عند الجُرجاني ولغيره:"فَهْوَ كَالصَّيْدِ" [5] وهذا أبين، ويصح معنى الآخر على مثل الساقطة في البئر، والمهواة من الأنعام، فلم يقدر عليه إلاَّ بالطعن في غير موضع ذكاتها (من الأنعام) [6] فهو ما اختلف الفقهاء فيه، فمنهم من أجاز أكله بما أمكن من عقره، ومنهم من شرط ذكاته، ولابد في حلق أو لبة.
حبان 4/ 572 (1679) ، والدارقطني 1/ 241، وابن الجارود 1/ 156 (158) ، والبيهقي 1/ 390، 399، 427 من حديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه وحسنه الألباني في"الإرواء" (246) .
(1) في (س) : (بالحجاز)
(2) البخاري (278) من حديث أبي هريرة.
(3) ورد في هامش (د) : حاشية: ولم يذكر النووي في"شرح مسلم"غيره.
(4) في (د، ش) : (أعجز) .
(5) البخاري قبل حديث (5509) .
(6) من (س) .