تعالى: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ} [العلق: 17] أنهم جماعة قومه [1] ، كما سموا مجلسًا في قوله:
وَاسْتَبَّ بَعْدَكَ يَا كُلَيْبُ المَجْلِسُ [2]
لما كانوا أهل المجلس والنادي.
وقوله:"خَرَجْتُ بِفَرَسِ طَلْحَةَ [3] أُنَدِّيهِ" [4] التندية: أن يورد [5] الماء ساعة، ثم يرد إلى المرعى ساعة ثم إلى الماء، كذا قال أبو عبيد [6] والأصمعي وغيرهما. وقال ابن قتيبة: إنما هو"أُبَدِّيهِ"بالباء، أي: أخرجه إلى البدو. وأنكر النون قال: ولا يكون إلَّا للإبل خاصة. وقال الأصمعي: التندية تكون للإبل والخيل، وهذا الحديث يشهد له، وخطأ الأزهري ابن قتيبة، وصوب الأول [7] .
وقوله:"وأَنْدى مِنْكَ صَوتًا" [8] أي: أمد وأبعد غاية.
(1) مسلم (2797) .
(2) هذا عجز بيت لمهلهل بن ريبعة صدره:
نُبِّئْتُ أَنَّ النَّارَ بَعْدَكَ أُوقِدَتْ
انظر:"المحتسب"2/ 84،"غريب الحديث"للخطابي 1/ 137، 2/ 23،"الأمالي"ص 95،"اللآلي في شرح أمالي القالي"لأبي عبيد البكري 1/ 298،"اثمار القلوب"ص 99،"ديوانه"ص 21.
(3) في النسخ الخطية: (لأبي طلحة) ، والمثبت من مسلم، و"المشارق"2/ 7.
(4) مسلم (1807) من حديث سلمة بن الأكوع.
(5) في (س) : (ترد) .
(6) "غريب الحديث"2/ 167، ونقل فيه كلام الأصمعي.
(7) "تهذيب اللغة"4/ 3544 (ندو، ندي) .
(8) رواه أحمد 4/ 43، وأبو داود (499) ، والترمذي (189) ، وابن ماجه (706) ، وابن خزيمة 1/ 189 (706) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/ 142 (875) ، وابن