قوله:"مَأْدُبَةٌ" [1] بفتح الدال وضمها [2] : هي الطعام يصنع للقوم يُدعَون إليه [3] ، ومنه:"وَاتَّخَذَ مَأْدُبَةً" [4] ، ومن الأدب بالفتح، قيل: ومنه الحديث:"القُرْآن مَأْدَبَةُ اللهِ" [5] وقيل: هو مَثَلٌ من الطعام، أي: دعوته التي دعا إليها الخلق، وجعله الأصمعي في الطعام بالضم، وفي الأدب بالفتح، وحكى أبو
(1) البخاري (7281) عن جابر بن عبد الله.
(2) ورد في هامش (س) ما نصه: (المأدبة) بضم الدال، وحُكِيَ: (مَأْدِبَةٌ) .
(3) أشار في هامش (س) أن في نسخة: (إليها) ، وهو ما في (د) .
(4) رواه ابن عدي في"الكامل"1/ 548، ومن طريقه ابن عساكر 3/ 31 - 32 من حديث ابن عباس. ورواه الرامهرمزي في"الأمثال"ص 14 عن الضحاك أو غيره، مرسلًا.
(5) روي مرفوعًا وموقوفًا: فرواه الحاكم 1/ 555 من طريق داود بن رشيد، عن صالح بن عمر. والبيهقي في"شعب الإيمان"2/ 324 - 325 (1933) من طريق سليمان بن بلال، عن محمَّد بن عجلان. وابن الجوزي في"العلل المتناهية"1/ 101 (145) من طريق أبي كريب، عن ابن فضيل. ثلاثتهم، عن أبي إسحاق إبراهيم بن مسلم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، مرفوعًا.
قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بصالح بن عمر. وقال الذهبي في"التلخيص": صالح ثقة خرج له مسلم، لكن إبراهيم بن مسلم ضعيف.
ورواه عبد الرزاق في"المصنف"3/ 368 (5998) ، والدارمي في"السنن"4/ 2083 - 2084 (3350) و (3358) ، والطبراني 9/ 129 - 130 (8642، 8646) ، وأبو نعيم في"الحلية"1/ 130 - 131، والبيهقي في"الشعب"2/ 342 - 343 (1985) من طريق أبي إسحاق إبراهيم بن مسلم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، موقوفًا.
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ويشبه أن يكون من كلام ابن مسعود، قال ابن معين: إبراهيم الهجري ليس حديثه بشيء.