الْكُسُوفُ [1] ، وَالْخُسُوفُ [2] : جاءا جميعًا في الشمس والقمر، وفي القرآن: {وَخَسَفَ الْقَمَرُ} [القيامة: 8] ، وقال بعض أهل اللغة: لا يقال في الشمس إلاَّ خسفت، وفي القمر إلاَّ كسف، وهو قول عروة [3] في كتاب مسلم [4] ، والقرآن يرد هذا, ولعله خطأ من الناقلين. وقال الليث بن سعد: يقال: الخسوف فيهما والكسوف في الشمس فقط. وقال ابن دريد: خسف القمر وانكسفت الشمس [5] . وقال يعقوب: لا يقال: انكسفت الشمس. وقال بعضهم: لا يقال: انكسف القمر أصلًا، لا يقال إلا: خسف القمر وكسفت الشمس، وكسفها الله وكسفَت [6] فهي مكسوفة وكاسفة، وأكسفها الله إكسافًا، والخسوف: التغييب [7] ، والكسوف: التغيير [8] ، والأحاديث تدل على أنهما سواء، ولا خلاف أن الخسوف في الأرض، لا غير، لا يقال: كسفت الأرض، وهو السؤوخ فيها.
(1) ذكرت الكلمة في مواضع كثرة، منها ما في:"الموطأ"1/ 186، والبخاري (750) من حديث أسماء بنت أبي بكر، ومسلم قبل حديث (901) .
(2) البخاري (1056) ، ومسلم (901/ 5) من حديث عائشة. والبخاري (2520) من حديث أسماء. ومسلم (2901) من حديث حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الغِفَارِيِّ.
(3) في (س) : (عمر) ، وورد في هامش (د) : قال النووي: هذا قول عروة انفرد به ["شرح مسلم"6/ 211] .
(4) مسلم (905/ 13) .
(5) "الجمهرة"1/ 597.
(6) من (س) .
(7) في (س، أ، ظ) : (المغيب) .
(8) في (س) : (التغير) .