قوله:"وَمِثْلِي يُفْتَاتُ عَلَيْهِ" [1] أي: أُفَاتُ بهذا [2] ويُفْعَل دوني، قال أبو عبيد: كل من قضي دونه أمر فقد أفيت به [3] .
قوله:"الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ" [4] هو سطوع حرها وانتشاره، ويروى:"مِنْ فَوْحِ [5] جَهَنَّمَ" [6] وهما سواء.
قوله:"في فَوْرِ حَيْضَتِهَا" [7] أي: ابتدائها ومعظمها، ومنه: {وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ} [آل عمران: 125] أي: من ابتداء أمرهم. وقيل: من قوة ثورانهم، ومنه: فَارَةُ المِسْكِ وهي نافجته؛ سميت بذلك لفوران ريحها، وعلى هذا لا تهمز، وأما الزبيدي فذكرها في المهموز كالفأرة للحيوان [8] .
قوله:"الْحُمَّى مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ" [9] بالراء، أي: من انتشار حرها، ومثله فور الماء، و"حُمَّى تَفُورُ" [10] .
(1) "الموطأ"2/ 555 من قول عبد الرحمن بن أبي بكر.
(2) في"المشارق"2/ 164: (بهن) .
(3) "غريب الحديث"1/ 333.
(4) "الموطأ"2/ 945، والبخاري (5723) ، ومسلم (2209) من حديث ابن عمر. والبخاري (3263، 5725) ، ومسلم (2210) من حديث عائشة. و"الموطأ"2/ 945 من حديث عروة بن الزبير مرسلا.
(5) في (س، أ، م، ش) : (فيح) .
(6) البخاري (5726) من حديث رافع بن خديج.
(7) البخاري (302) ، ومسلم (293) من حديث عائشة.
(8) "مختصر العين"2/ 395 (فأر) .
(9) البخاري (3262) من حديث رافع بن خديج.
(10) البخاري (3616، 5656، 5662 , 7470) من حديث ابن عباس.