يجازى بعمله، فعيل من سجنت، أي: حبست.
"كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ [1] " [2] هو السِّتْر، ويقال: سَجْف وسِجْف. قال الطبري: هو الدقيق منه يكون في مقدم البيت ولا يسمى سجفًا، إلَّا (أن يكون) [3] مشقوق الوسط كالمصراعين، وقال الداودي: هو الباب، ولعله أراد أن بابه كان من مسح، وإلا فلا يسمى الباب سجفًا.
قوله:"سُجِّيَ بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ" [4] أي: غطي كتسجية الموتى، وهو أن يغطى بثوب من فوق رأسه إلى قدميه، ومنه: {وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) } [الضحى: 2] أي: سكن، وقيل: غطى النهار بظلمته.
قوله:"آيِبُونَ تَائِبُونَ، عَابِدُونُ سَاجِدُونَ" [5] كذا لهم، وعند القعنبي:"سَائِحُونَ"مكان:"سَاجِدُونَ"ومعناه هنا: صائمون، والسياحة في شرعنا ممنوعة.
وفي"الموطأ":"أَنَّ عُمَرَ سَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ"كذا لعبيد الله عن أبيه، وهو وهم؛ لأن عروة إنما ولد في خلافة عثمان، ورواه ابن وضَّاح:"وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ" [6] إلَّا أنه قد يخرج على معنى: وسجد المسلمون معه.
(1) من (أ، م) .
(2) البخاري (457) ، ومسلم (1558) من حديث كعب بن مالك.
(3) في (د) : (إذا كان) .
(4) البخاري (5814) من حديث عائشة.
(5) "الموطأ"1/ 421، والبخاري (1797) ، ومسلم (1344) من حديث ابن عمر.
(6) كذا هو في"الموطأ"1/ 206.