قوله:"فَمَا رَقَأَ الدَّمُ" [1] أي: ارتفع جريه وانقطع، وكذلك:"لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ" [2] .
قوله:"كُنْتُ رَقَّاءً عَلَى الجِبَالِ" [3] أي: صعَّادًا عليها.
قوله:"مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟ -[بفتح الراء - قُلْنَا: الذِي لَا يُولَدُ لَهُ."
فَقَالَ: لَيْسَ ذَاكَ بِالرَّقُوبِ، وَلَكِنَّهُ الذِي لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شيْئًا" [4] ] [5] أجابوه بمقتضى اللفظ في اللغة، وأراد هو - صلى الله عليه وسلم - مقتضاه في المعنى، أي: مصيبةُ مَنْ فَقَدَ أجر الولد في الآخرة أعظم ممن فقد نفعه والتمتع بزينته في الدنيا، وهذا من التحويل للكلام، كقوله:" الْمُفْلِسُ مَنْ يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ ..."الحديث [6] ، و"الْمَحْرُوبُ مَنْ حُرِبَ دِينَهُ" [7] ."
قوله:"ارْقُبُوا مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - فِي أَهْلِ بَيْتِهِ" [8] أي: احفظوه، والرقيبُ من أسمائه سبحانه: الحافظ. وقيل: العالم، ومعناهما في حق الله تعالى واحد،
(1) البخاري (3463) من حديث جندب بن عبد الله.
(2) البخاري (2661) ، مسلم (2770) عن عائشة.
(3) البخاري (5492) عن أبي قتادة.
(4) مسلم (2608) من حديث ابن مسعود.
(5) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخ الخطية، والمثبت من"المشارق"2/ 315، وأظن المصنفَ أسقطه عمدًا؛ لأجل الاختصار، لكن رأيته اختصارًا مخلًّا فأثبته من"المشارق"الأم والأصل، والله أعلم.
(6) رواه مسلم (2581) من حديث أبي هريرة.
(7) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف"7/ 190 (35152) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني"4/ 294 (2215) عن جندب بن عبد الله البجلي، قوله.
(8) البخاري (3713، 3751) عن أبي بكر، قوله.