قوله:"يَثْعَبُ دَمًا" [1] أي: يتفجر، وكذلك:"يَثْعَبُ فِيهِ مِيزَابَانِ"، وروي:"يَعُبُّ"، و"يَغُتُّ" [2] ، و"مَثَاعِبُ المَدِينَةِ" [3] جمع مثعب، وهي مسايل مياهها.
وقوله:"كأَنَّهُمُ الثَّعَارِيرُ" [4] فسرها في الحديث: بـ"الضَّغَابِيسُ". قال ابن الأعرابي: هي قِثَاء صغار. وقال أبو عبيد: هي شبه قثاء صغار يؤكل، يعني: الضغابيس، قال: وهي الشعارير أيضًا بالشين. وقال غيره:"الثَّعَارِيرُ"واحدها ثُعرور وهي: رؤوس الطراثيث تكون بيضًا، شُبِّهُوا بها.
وقيل: هو شيء يخرج من أصول السَّمُر، قال: والضغابيس شبه العراجين تنبت في أصول الثمام، قال: والثعارير: الطراثيث، والطُرْثوث: نبات كالقطن مستطيل، وقيل: الثعارير: شبه العساليج تنبت في الثمام. وفي"الجمهرة": الطرثوث: نبت ينبت في الرمل [5] . وقال الأصمعي: الضغابيس: نبت ينبت في أصول الثمام يشبه الهِليُون يسلق ثم يؤكل بالخل والزيت. وقيل: هو نبت بالحجاز ينبت في أجواف الشجر وفي الإذخر يخرج قدر شبر في دقة الأصابع أو أدق منها لا ورق له أخضر في غبرة فيه حموضة يؤكل نيًّا. وقيل: يسمى بذلك ما دام رطبًا فإذا اكتمل
(1) "الموطأ"1/ 39 و 2/ 461.
(2) مسلم (2301) من حديث ثوبان.
(3) البخاري (6093) من حديث أنس.
(4) البخاري (6558) من حديث جابر.
(5) "جمهرة اللغة"1/ 420.