"وَلَا تَقُولُوا هُجْرًا" [1] أي: سوءًا، كذا في الحديث. وقيل: فُحشًا، والْهُجر: الفُحش، وكل فُحش سوء، يقال: أهجر الرجل إذا قال الفُحش، ومنه قول خالد:"أَلَا تَسْمَعُ هذِه مَا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - [2] ، والمشهور: تهجر [3] ."
قوله:"أَهَجَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" [4] ، كذا هو الصحيح بفتح الهاء، أي: هذَى، وإنما هذا على طريق الاستفهام الذي معناه التقرير والإنكار لمن ظن ذلك به؛ إذ لا يليق به الهذيان ولا قول غير مضبوط في حالة من حالاته، وإنما (جميع ما) [5] يتكلم به حق وصحيح لا سهو [6] فيه، ولا خلف، (ولا غفلة) [7] ، ولا غلط في حال صحة ومرض، ونوم ويقظة، ورضا وغضب، - صلى الله عليه وسلم - تسليمًا كثيرًا طيبًا مباركًا، والهجر: الهذيان وكلام المبرسم والنائم، ومثله يقال في كثرة الكلام من غير كثير فائدة، يقال منه: أهجر، وسنذكر الخلاف فيه.
(1) "الموطأ"2/ 485 من حديث أبي سعيد.
(2) البخاري (2639) ، ومسلم (1433) من حديث عائشة، وهو قول خالد بن سعيد بن العاص.
(3) من (س) ، وفي باقي النسخ: (تجهر) .
(4) البخاري (3053) من حديث ابن عباس بلفظك"هَجَرَ رَسُولُ اللهِ"، وانظر اليونينية 4/ 70.
(5) من (أ، م) .
(6) في (د، ش) : (سوء) .
(7) من (أ، م) .