فهرس الكتاب

الصفحة 2745 من 2920

قوله:"وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ" [1] قال الخليل: الهجر والهجير والهاجرة: نصف النهار، وأهجر القوم وهجروا: ساروا في الهاجرة [2] .

وقال غيره: هي شدة الحر، والتهجير للصلاة: السعي إليها في الهاجرة على مقتضى اللفظ في اللغة. وحمله بعضهم على أنه التبكير إليها، وأن ذلك لا يختص بوقت الهاجرة، قالوا: وهي لغة حجازية، وكذلك تأولوا في المهجر إليها، ومنه نشأ الخلاف في أيهما أفضل: هل التبكير إليها من أول النهار، أو السعي إليها في أجزاء [3] الساعة السادسة، والتبكير [4] في أول جزء من هذه الأجزاء، وقد يحتمل عندي هذا الحديث الجمعة والظهر، وقد سميتِ الظهرُ: الهجيرَ؛ لكونها تصلى فيه، فسميت بالوقت [5] ، وبدليل قوله [6] :"شَكَوْنَا إِلَي رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا" [7] ترغيبًا لهم في فضل التهجير، ومنه:"هَجَّرْتُ إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -" [8] أي: جئته في الهاجرة.

(1) "الموطأ"1/ 68، 131، والبخاري (615، 2689) ، ومسلم (437) من حديث أبي هريرة.

(2) "العين"3/ 387 وفيه: الهَجْرُ والهاجرُ والهَجيرةُ: نصف النَهار.

(3) في (س) : (اخر) .

(4) ساقطة من (س) .

(5) في (س) : (في الوقت) .

(6) من (أ، م) .

(7) مسلم (619/ 119) من حديث خباب.

(8) مسلم (2666) من حديث عبد الله بن عمرو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت