"فَرَفَعَ إِصْبَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا [1] إِلَى النَّاسِ" [2] وقال بعض الناس: صوابه:"يَنْكُبُهَا"، أي: يردها [3] ويقلبها إلى الناس مشيرًا إليهم؛ لأنه كان راكبًا - صلى الله عليه وسلم -.
وقوله:"أَخَافُ أَنْ تُنْكِرَهُ قُلُوبُهُمْ" [4] كذا للجماعة، وعند الهوزني:"تَنْكَهَ" (بفتح الكاف والهاء) [5] ولا وجه له غير أن السرقسطي صاحب"الدلائل"رواه كذلك وقال: إن الهاء بدل من الهمزة، يقال: نكأت الجرح: إذا قشرته، يريد: أخاف أن تنكأ قلوبهم فِعْلِي، وتوغر صدورهم، ثم قلب الهمزة.
وقوله في حديث عبيد الله بن معاذ:"هَجَمَتْ عَيْنُكَ ونُكِهَتْ" [6] كذا جاء على ما لم يسم فاعله، وهو مختل، ولعله:"نَهِكَتْ نَفْسُكَ"، أي: أثر فيها ذلك وأضعفها، يقال: نهكه المرض إذا أضعفه، وأذهب لحمه.
وقوله:"فَاسْتَنْكَهَهُ" [7] أي استنشقه، واشتم نكهته، أي: ريحه وريح الخمر منه.
(1) في"المشارق"2/ 13: (نكتها) .
(2) مسلم (1218) من حديث جابر بلفظ:"فَقَالَ بإصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ، يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ، وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ".
(3) في (س، ش، م) : (يرده) .
(4) البخاري (1584، 7243) ، ومسلم (1333/ 405) من حديث عائشة بلفظ:"فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ".
(5) ساقطة من (س، د) .
(6) مسلم (1159/ 187) من حديث عبد الله بن عمرو بلفظ:"هَجَمَتْ لَهُ العَيْنُ، وَنَهِكَتْ".
(7) مسلم (1695) من حديث بريدة.