قوله:"عَلَى سَاعَتِي هذِه مِنْ الكِبَرِ" [1] أي: على حالتي ووقتي وزمني، ويحتمل أن يريد: على حالي [2] وسني واتساع الكبر (وفي أخذه) [3] مني، وأصل الساعة من الواو.
وفي حديث ساعات الرواح [4] تأوله مالك في ساعة واحدة وأن هذِه الساعات المتعددة هي أجزاء من ساعة الزوال، وحمله ابن حبيب وغيره على ساعات من أول النهار إلى [5] الساعة التي تزول فيها الشمس. قال القَاضِي: وسبب الخلاف فيه اختلافهم في الرواح [6] . وقد تقدم في الراء.
قوله:"مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ" [7] سميت ساعة؛ لأنها [8] كلمح البصر، ولم تعرف العرب في المدد أقصر من الساعة، وكانت عندهم عبارة عن أقصر جزءٍ من الزمان.
قوله في الغلام:"لَا يُدْرِكْهُ الهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ (عَلَيْكُمْ سَاعَتُكُمْ" [9] وفي
(1) البخاري (6050) من حديث أبي ذر، ولفظه:"عَلَى حِينِ سَاعَتِي هذِه مِنْ كِبَرِ السِّنِّ!".
(2) في (س) : (حالتي) .
(3) في (د، أ، م) : (فيّ، وأخذه) .
(4) "الموطأ"1/ 101، والبخاري (881) ومسلم (850) من حديث أبي هريرة.
(5) في (س) : (على) .
(6) "المشارق"1/ 301.
(7) البخاري (80) ومسلم (2671) من حديث أنس.
(8) تحرفت في (د) إلى: (لا) .
(9) البخاري (6511) ومسلم (2953) من حديث عائشة.