وفي صفة (موسى عليه السلام) [1] :"ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ" [2] هو ذو الجسم بين الجسمين لا بالناحل ولا بالمطهم، وقال الخليل: الضرب: القليل اللحم [3] . ووقع عند الأصيلي بكسر الراء وسكونها معًا, ولا وجه للكسر، وفي رواية أخري:"مُضْطَرِبٌ" [4] وهو الطويل غير الشديد.
وفي صفته في كتاب مسلم عن ابن عمر:"جَسِيمٌ سَبْطٌ" [5] ويحمل هذا على القول الموافق لرواية:"مُضْطَرِبٌ"لا علي كثرة اللحم، وإنما جاء"جَسِيمٌ" [6] في صفة الدجال.
قوله:"يَضْطَرِبُ في بِنَاءِ المَسْجِدِ" [7] أي: يضربه ويقيمه علي أوتاد مضروبة، وأصله يفتعل أبدلت التاء طاءً.
(1) في (س) : (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .
(2) مسلم (167) من حديث جابر.
(3) "العين"3/ 249.
(4) البخاري (3437) ، ومسلم (168) من حديث أبي هريرة.
(5) بل في البخاري (3438) وليس في مسلم وتبع المصنفُ القاضي في"المشارق"2/ 56. وهو ذهول منهما، والله أعلم.
(6) البخاري (3441، 7026، 7128) ، ومسلم (171) من حديث ابن عمر.
(7) لم أقف عليه بهذا اللفظ، ولفظه كما في"المشارق"2/ 56، و"النهاية في غريب الحديث والأثر"3/ 80:"يضطَرِب بناءً في المسجِد". وفي"الموطأ"رواية يحيي 1/ 313:"وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ المُعْتَكِفَ يَضْرِبُ بِنَاءً يَبِيتُ فِيهِ إِلَّا في المَسْجِدِ". وفي رواية القعنبي ص 353 (548) :"إلا أن يضطرب خباؤه [كذا ولعل صوابه: خباءه] في رحبة من رحاب المسجد"من قول مالك.