قوله:"غَسَّلْنَا صَاحِبَنَا" [1] بتشديد السين، أي: أعطيناه ما يغتسل به، والغَسل بالفتح اسم الفعل، (وبالضم اسم الماء، وهو قول أبي زيد. وقيل فيهما معًا: اسم الفعل) [2] ، وهو قول الأصمعي.
قوله:"اغْسِلْنِي بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ" [3] أي: طهرني من الذنوب كما يطهر ما يغسل بالماء والثلج والبرد، وعلى هذا كرر على المبالغة في التطهير بالغفران والرحمة.
قوله:"وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ المَاءُ" [4] أي: لا يَفنَى ولا يَدرُس، وقيل: لا يُنسَى حفظه من الصدور، ولو مُحِي كتابه وغُسِل بالماء.
"غَسَقَ اللَّيْل" [5] ، وأغسق، وظلم الليل وأظلم، وغبش وأغبش، ودجى وأدجى كل ذلك بمعنًى. وقال مجاهد: غسقُ الليل: مغيب الشمس [6] .
وقول البخاري في تفسير الغساق:"فَأُغْسِقَتْ عَيْنُهُ، وَغَسَقَ الجُرْحُ، كَأَنَّ الغَسَاقَ (وَالْغَسَقَ وَاحِدٌ" [7] ولم يزد) [8] ، ومعناه: انغسقت عينه إذا سالت
(1) مسلم (682) .
(2) ما بين القوسين ساقط من (س) .
(3) مسلم (598) عن أبي هريرة.
(4) مسلم (2865) .
(5) "الموطأ"1/ 11.
(6) رواه عنه الطبري في"تفسيره"8/ 122.
(7) البخاري قبل حديث (3258) ، وفيه:"غَسَقَتْ عَيْنُهُ وَيَغْسِقُ الجُرْحُ، وَكَأَنَّ الغَسَاقَ وَالْغَسَقَ وَاحِدٌ".
(8) في"المشارق"2/ 139: (والغسيق واحد، ولم يرد) ، وهي رواية أبي ذر كما في شروح"الصحيح".